فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90599 من 466147

وقد ألف الشيخ علي ملا القاري الحنفي رسالة في الرد عليه وبيان أدلة معتقد أبي حنيفة في ذلك، وقال فيها: والعجبُ من الشيخ جلال الدِّين السيوطي - مع إحاطتِه بهذه الآثار، التي كادت أن تكون متواترةً في الأخبار - أنَّه عَدَل عن مُتابعةِ هذه الحجَّة، وموافقة سائر الأئمَّة، وتَبِع جماعةً من العلماء المتأخِّرين، وأورد أدلَّةً واهيةً في نظر الفضلاء المعتَبَرين، منها أنَّ الله سبحانه أحيا له أبويه حتى آمنا به، مُستدلًا بِما أخرجه ابنُ شاهين في الناسخ والمنسوخ، والخطيب البغدادي في السابق واللاحق، والدارقطني وابن عساكر كلاهما في غرائب مالكٍ بسندٍ ضعيف عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (حجَّ بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجَّةَ الوداع، فَمَرَّ بي على عَقبة الحجون، وهو باكٍ حزينٌ مغتَمٌّ، فنزل، فمكث عنِّي طويلًا، ثمَّ عاد إليَّ وهو فرِحٌ، فتبسَّم، فقلتُ له ... ؟ فقال:"ذهبتُ لقبر أُمِّي، فسألتُ الله أن يُحيِيَها، فآمنت بِي، وردَّها الله عز وجل") .

وهذا الحديثُ ضعيفٌ باتِّفاق المُحدِّثين، كما اعترف به السيوطي، وقال ابن كثير: إنَّه منكر جدًّا، ورواتُه مجهولون).

ثم قال الشيخ عبد المحسن بدر: ثمَّ كيف يزعم الكاتبُ أنَّ القولَ بكون أَبَوي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في النار فيه إيذاءٌ للرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو مَبنِيٌّ على سُنَّةٍ ثابتةٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم وغيره؟! بخلاف القول بإحياءِ الأَبَوين وإسلامهما - وهو الذي عوَّل عليه الكاتب - فإنَّه لَم يثبت في السُّنَّةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو قولٌ على الله ورسوله بغير علم، وقد قال الله عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } (الأعراف: 33) .

الوجه الثالث: الرد على السيوطي ومن تبعه في القول بنجاة الوالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت