فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90598 من 466147

إذن فذلك إيمان أبي طالب باطل نحالف لما في الصحيح وغيره؛ فإنه كان آخر شيء قاله هو: على ملة عبد المطلب، وأن العباس لم يشهد موته، مع أن ذلك لو صح لكان أبو طالب أولى بالشهرة من حمزة والعباس، فلما كان من العلم المتواتر المستفيض بين الأمة خلفًا عن سلف، أنه لم يذكر أبو طالب ولا أبواه في جملة من يذكر من أهله المؤمنين، كحمزة، والعباس، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين - رضي الله عنهم - كان هذا من أبين الأدلة على أن ذلك كذب.

الرابع: أن الله تعالى قال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} (الممتحنة: 4) ، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} (التوبة: 114) . فأمر بالتأسي بإبراهيم عليه السلام والذين معه إلا في وعد إبراهيم لأبيه بالاستغفار، وأخبر أنه لما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. والله أعلم.

قال الشيخ عبد المحسن البدر: وعلى هذا فالثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كون أبويه ماتا مشركين، وأنهما في النار، ولم يثبت شيء يدل على خلاف ذلك، وما ذكره مَنْ قال بإحيائهما له - صلى الله عليه وسلم - وإسلامهما ليس بصحيح،

لعدم ثبوته من حيث الإسناد؛ لأن فيه مجاهيل كما ذكر ذلك وغيره. ثم قال: وأمَّا تعويلُ الكاتب على رسائل السيوطي في نجاةِ الأَبَوَين، فجوابُه أنَّ السيوطيَّ لَم يأتِ بشيء ثابتٍ في ذلك يُعوَّلُ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت