فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90594 من 466147

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: إثبات أن أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النار.

الوجه الثاني: الرد على من زعم أن الله عز وجل أحيا للنبي أبويه فأسلما.

الوجه الثالث: الرد على السيوطي ومن تبعه في القول بنجاة الوالدين.

الوجه الرابع: هل مجرد ذكر مصير أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنهما في النار يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

وإليك التفصيل

الوجه الأول: إثبات أن أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - في النار

من حديث أنس - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ:"فِي النَّارِ"، فَلَمّا قَفَّي دَعَاهُ، فَقَالَ:"إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ".

وقد بوب الإمام النووي لهذا الحديث بـ (باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار، ولا تنفعه شفاعة، ولا تنفعه قرابة الأقربين) . ثم قال: إن من مات على الكفر فهو في النار، ولا تنفعه قرابة المقربين، وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة؛ فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ"هو من حسن العشرة للتسلية بالاشتراك في المصيبة، ومعنى قَفَّي: ولى قفاه منصرفًا.

ومن حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي"

فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي"."

وفي رواية: زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال:"استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت".

قال النووي: فيه جواز زيارة المشركين في الحياة، وقبورهم بعد الوفاة؛ لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ففي الحياة أولى، وقد قال الله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ، وفيه النهى عن الاستغفار للكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت