فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90586 من 466147

فالعرب كانوا قوم لا ثقافة لهم ولا علوم ولا اطلاع على ثقافات العالم المتحضر آنذاك، إلا قليلًا منهم بالطبع، كذلك كانوا قومًا لا دين لهم يتبعونه، ولا كتاب لهم يقرؤونه؛ أي أنهم كانوا أمة على أصل ولادتها، لم تتعلم الكتابة ولا قراءتها؛ وهذا قد جعل القرآن الكريم يصفهم بالأمّية؛ ولكن أهل الكتاب في خلال نقاشهم الدائم مع المسلمين، لا يقبلون هذا الأمر، بل ويحاولون أن يتخذونه مولجًا إلى أن ثقافة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي مصدر القرآن الكريم. ففي بعض مؤلفات النصارى ومواقعهم على شبكة الإنترنت نقرأ مقالات ومؤلفات تحاول تفسير هذا الموضوع بشكل مغاير تماما للمفهوم الإسلامي فتخلط ما بين الأميّين والأمَمييّن، وما بين الأميّ والأمميّ، إلى تنتهي بالقارئ إلى أن المسلمين لا يفهمون كتابهم الذين يرتلونه في صلواتهم آناء الليل وأطراف النهار!!

ومن الذي يفهمه، ويشرح معاني آياته للناس؟!! .. أهم النصارى الذين لا يعترفون به أصلا ككلام الله؟!!!.

قال ابن كثير: فإن قيل فما الجمع بين قوله:"إنا أمَّة أمية لا نكتب ولا نحسب"وبين الأمر بالكتابة في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (البقرة: 282) ؟ فالجواب: أن الدِّين من حيث هو غير مفتقر إلى كتابة أصلا؛ لأن كتاب الله قد سَهل الله ويسر حفظه على الناس، والسنن أيضًا محفوظة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذي أمر الله بكتابته إنما هو أشياء جزئية تقع بين الناس، فأمروا أمْر إرشاد لا أمر إيجاب، كما ذهب إليه بعضهم.

الشبهة الثانية عشر

ورد في الأثر: ما مات رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ. فهذا يدل صراحة أنه كتب وقرأ.

الرد على ذلك من وجوه:

إن الحديث ضعيف لا يثبت بالاتفاق وإليك بيان ذلك:

عن مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قال حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مَاتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ.

قال البيهقي: فَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَفِي رُوَاتِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمُجْهُولِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت