فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90585 من 466147

قال ابن تيمية: لما نزل القرآن على العرب لم يبقوا أمِّيين باعتبار أنهم لا يقرؤون كتابًا من حفظهم؛ بل هم يقرؤون القرآن من حفظهم، وأناجيلهم في صدورهم، لكن بقوا أميين باعتبار أنهم لا يحتاجون إلى كتابة دينهم، بل قرآنهم محفوظ في قلوبهم، كما في الصحيح عن عياض بن حمار المجاشعي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خلقت عبادي يوم خلقتهم حنفاء - وقال فيه - إني مبتليك ومبتل بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء تقرؤه نائمًا ويقظانًا"، فأمتنا ليست مثل أهل الكتاب الذين، لا يحفظون كتبهم في قلوبهم، بل لو عدمت المصاحف كلها كان القرآن محفوظًا في قلوب الأمة، وبهذا الاعتبار، فالمسلمون أمة أمية بعد نزول القرآن وحفظه، كما في الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنا أمة أمية لا نحسب ولا"

نكتب الشهر هكذا وهكذا"، فلم يقل: إنا لا نقرأ كتابًا، ولا نحفظ، بل قال: لا نكتب ولا نحسب، فديننا لا يحتاج أن يكتب ويحسب، كما عليه أهل الكتاب من أنهم يعلمون مواقيت صومهم وفطرهم بكتاب وحساب، ودينهم معلق بالكتب لو عدمت لم يعرفوا دينهم؛ ولهذا يوجد أكثر أهل السنة يحفظون القرآن والحديث أكثر من أهل البدع، وأهل البدع فيهم شبه بأهل الكتاب من بعض الوجوه."

قال ابن كثير: أي: لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب.

الوجه الثاني: هذا الحديث يدل دلالة المفهوم والمنطوق على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يكتب ولا يحسب.

كما يجب أن لا نفهم أن معنى هذا الحديث أنه لا يوجد في أمة العرب من يعلم القراءة والكتابة، بل كان فيهم من يعلم ذلك، بيد أن هذا قليل جدًّا، لذلك كان الحكم للغالب.

قال المباركفوري: قال - صلى الله عليه وسلم:"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت