فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90577 من 466147

كان أول ما استدلوا به هو حديث الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ اعْتَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَّما كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَا، فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله مَا مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله. قَالَ:"أَنَا رَسُولُ الله وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله". ثُمَّ قَالَ لِعَليٍّ - رضي الله عنه -"امْحُ رَسُولُ الله". قَالَ لَا، وَالله لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الْكِتَابَ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إِلَّا فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا"."

نص الشبهة: أنهم قالوا: لقد نصّت الرواية على مباشرة النبي - صلى الله عليه وسلم - الكتابة ما نصّه:"هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله"، وما دامت الكتابة قد ثبتت عنه، فلا شك أنه كان يحسن القراءة من باب أولى؛ لأن القراءة فرع عن الكتابة. وهذه الشبهة تُعدّ من أشهر شبهاتهم.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الصحيح أنه أمر غيره فكتب

1 -لقد روى هذا الحديث المسور بن مخرمة، ومروان، وأنس بن مالك - رضي الله عنه -، واتفقت تلك الروايات كلها على أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - بالكتابة، فقد جاء في البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا:"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله"، وكذلك قال أنس بن مالك - رضي الله عنه - في صحيح مسلم ما نصّه:"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اكتب: من محمد بن عبد الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت