فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90575 من 466147

التي تتعلق بقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) } [آل عمران: 75] .

نص الشبهة: في هذه الآية يتحدث الله إلى النبي ويخبره أن بعض أهل الكتاب أمين يرد دَينَهُ بدون أن تكتب عليه ما يثبت الدَّين. وبعضهم غير أمين لا يرد دَينَهُ إلا إذا كتبت عليه الدَّين {مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} ، والآن هل يعقل أن يحدث الله النبي الذي يجهل الكتابة هكذا ويقول له {مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} ؟ أم أن هذا النبي يعرف الكتابة والقراءة.

الرد على ذلك من وجوه:.

الوجه الأول: التفسير الصحيح لقوله: {لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} .

قال ابن كثير: أي: بالمطالبة والملازمة والإلحاح في استخلاص حقك، وإذا كان هذا صنيعه في الدينار فما فوقه أولى ألا يؤديه.

فمن قول ابن كثير يتضح أنه ليس بشرط أن من كان قائمًا عليهم ليستخلص حقه منهم، أن يكون قارئًا كاتبًا، فَرُب رجلًا أمِّيًا لا يقرأ ولا يكتب أقوى في الحجة واستخلاص حقه والإلحاح على خصمه ممن حصل على شهادات عليا.

الوجه الثاني: قوله: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}

قال ابن كثير: أي: إنَّمَا حَمَلهم على جُحود الحق أنهم يقولون: ليس علينا في ديننا حَرَج في أكل أموال الأمييّن، وهم العرب، فإن الله قد أحلها لنا.

الوجه الثالث: أدلة على أن أهل الكتاب حاولوا طمس الحقائق أمام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مراقبًا لهم فوفّقه لله لكشف أمرهم، مطبقًا لقوله تعالى: {لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} .

وذلك سواء كان طمس الحقائق في الأمور الدنيوية من إخفاء الأمانات والديون، أو في الأمور الدينية من إخفاء الحقائق الموجودة في كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت