فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90574 من 466147

وهذه القراءة توضح أنهم معترفون بأن النبي أمي، ولكنهم يتشككون في كونه تعلم هذا القرآن من غيره، وليس بشرط أن كل متعلم لشيء ما أنه يتعلمه عن طريق القراءة والكتابة، بل التعلم قد يكون بالمشافهة، كما أن العلماء اتفقوا أن تلاوة القرآن ومعرفة مخارج حروفه لا تكون إلا عن طريق المشافهة، لذلك كان هناك من علماء القراءات من كان كفيفًا: كالشاطبي وغيره.

الوجه الرابع:

قال الآلوسي: إن معنى {دَرَسْتَ} : يعود فيه إلى التذليل والتليين.

فيتضح من ذلك أن معنى درست تتعلق بكونه: إما بالقراءة من كتاب، وإما بالقراءة على أحد ما، وإما بكثرة الاسترجاع من الذاكرة والحفظ. فالأمران الأخيران لا يشترط فيهما القراءة من كتاب؛ لأن القراءة على أحد ما: لا يشترط أن تكون من كتاب يُقرأ.

قال الراغب: درس الكتاب ودرست العلم تناولت أثره بالحفظ.

قال الآلوسي: والضمير في {دَرَسْتَ} إما لليهود لاشتهارهم بالدارسة أي دارست اليهود محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وإما للآيات وهو في الحقيقة لأهلها أي دارست أهل الآيات وحملتها محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وهم أهل الكتاب. ثم قال: {وَلِنُبَيِّنَهُ} عطف على {لِيَقُولُوا} واللام فيه للتعليل المفسر ببيان ما يدل على المصلحة المترتبة على الفعل عند الكثير من أهل السنة. ولا ريب في أن التبيين مصلحة مرتبة على التصريف، والضمير للآيات باعتبار التأويل بالكتاب أو للقرآن، وإن لم يذكر لكونه معلومًا أو لمصدر {نُصَرِّفُ} كما قيل أو نبين أي ولنفعلن التبيين {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .

قال القرطبي: وفيه معنى التهديد، أي فليقولوا بما شاءوا؛ فإن الحق بين، كما قال عز وجل: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} فأما من كسر اللام فإنها عنده لام كي.

الشبهة التاسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت