فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90566 من 466147

نص الشبهة:

أولًا: إنا نعلم أن الخطاب في الآيات هو خطاب بين موسى وربه. ولا علاقة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - به لا من قريب ولا من بعيد.

الرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول:

إن من يؤمن بالتوراة وبهداية موسى عليه السلام لا بد أن يؤمن بالإنجيل وبهداية المسيح عليه السلام، ومن يؤمن بالتوراة والإنجيل وبهداية موسى والمسيح لا بد أن يؤمن بالقرآن وبهداية محمد - صلى الله عليه وسلم -، فما من نبي إلا أُنزل عليه فرضية الإيمان بالنبي الذي يأتي بعده، وكلًا من موسى والمسيح عليهما السلام بشرا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] .

قال علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس- رضي الله عنهما: ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق، لئن بَعَث محمدًا وهو حَيّ ليؤمِنُنَّ به ولينصرُنَّه، وأمَرَه أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - وهم أحياء ليؤمِنُنَّ به ولينصرُنَّه.

فإن الله أمر موسى عليه السلام وقومه بأمرين: أولًا: أمر حاليِّ: وهو أن يتبعوا القواعد الشرعية في التوراة من: عقائد (كالإيمان بالله) وعبادات ومعاملات، ويشترط في ذلك اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح.

ثانيًا: أمر مستقبليِّ: وهو بما سيحدث في المستقبل، بالإيمان بعلامات الساعة الصغرى (ومنها ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم -) والكبرى (ومنها ظهور الدجال) ، وبالإيمان بيوم القيامة وبالجنة والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت