فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90543 من 466147

قال الآلوسي: والأميون جمع أمي وهو كما في"المغرب"مَن لا يكتب ولا يقرأ منسوب إلى أمة العرب الذين كانوا لا يكتبون ولا يقرءون، أو إلى الأم: بمعنى أنه كما ولدته أمه، أو إلى أم القرى؛ لأن أهلها لا يكتبون غالبًا، والمراد أنهم جهلة.

الشبهة الثانية: حول تفسير قوله تعالى: {اقْرَأْ} .

نص الشبهة: قد فسروا قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} بأنها تعني: بلِّغ، وهذا يفيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارئًا:

وللرد على الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: تفسير كلمة (اقرأ) .

1 -قال ابن الأثير في مادة (قرأ) :

(القِراءة، والاقْتراء، والقارئ، والقُرآن) والأصل في هذا اللفَّظة الجمعُ. وكلُّ شيء جَمعْتَه فقد قَرَأتَه. وسُمِّيَ القُرآن قُرآنًا؛ لأنه جَمع القِصَص، والأمْر والنهي، والوْعد والوعيد، والآياتِ والسُّوَر بعضها إلى بعض، وهو مصدر كالغُفْران، والكُفْران، وقد يُطْلق على الصلاة، لأنَّ فيها قِراءة تَسْمِيةً للشيء ببعضه، وعلى القِراءة نفْسِها يقال: قَرأ يَقْرأ قِراءة وقُرآنًا، والاقتراء: افْتِعال من القِراءة، وقد تُحْذف الهمزة منه تخفيفًا فيقال: قُرآن، وقَرَيْتُ، وقارٍ، ونحو ذلك من التّصْريف.

وفيه"أكثرُ منافقي أمَّتي قُرّاؤها"أي أنهم يَحْفَظون القرآن نَفْيًا للتُّهمة عن أنفُسهم وهم معْتَقدون تَضْييعَه. وكان المنافقون في عَصْر النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصفة.

وفي حديث أبيّ في ذِكْر سورة الأحزاب (إن كانت لَتُقارِى أو هي أطْول) أي تجاريها مَدَى طُولها في القراءة، أو أنَّ قَارئها لَيُساوِي قارئ سورة البقرة في زَمَن قِراءتها، وهي مُفاعَلة من القِراءة.

وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أنه كان لا يَقْرأ في الظُّهر والعَصْر) ثم قال في آخره {وَمَا كَانَ رَبُّكَ} معناه أنه كان لا يَجْهَر بالقراءة فيهما أو لا يُسْمع نفْسَه قراءته؛ كأنه رأى قَومًا يقرؤون، فيُسمِعون أنفسهم ومن قَرُب منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت