فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90539 من 466147

3 -استطاع محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يبدع مثلًا عاليًا قويًا للشعوب العربية التي لا عهد لها بالمثل العليا، وفي ذلك الإبداع تتجلى عظمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص، ولم يتردد أتباعه في التضحية بأنفسهم في سبيل هذا المثل الأعلى. ." (3) "

3 -لوقا (4) :

1 -ما كان محمد - صلى الله عليه وسلم - كآحاد الناس في خلاله ومزاياه، وهو الذي اجتمعت له آلاء الرسل، وهمة البطل، فكان حقًّا على المنصف أن يكرم فيه المثل، ويحيّي فيه الرجل.

2 -لا تأليه ولا شبهة تأليه في معنى النبوة الإسلامية، وقد درجت شعوب الأرض على تأليه الملوك والأبطال والأجداد، فكان الرسل أيضًا معرضين لمثل ذلك الربط بينهم وبين الألوهية بسبب من الأسباب، فما أقرب الناس لو تركوا لأنفسهم أن يعتقدوا في الرسول أو النبي أنه ليس بشرًا كسائر البشر، وأن له صفة من صفات الألوهية على نحو من الأنحاء. ولذا نجد توكيد هذا التنبيه متواترًا مكررًا في آيات القرآن، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف: 110] ، وفي تخير كلمة {مِثْلُكُمْ} معنى مقصود به

التسوية المطلقة، والحيلولة دون الارتفاع بفكرة النبوة أو الرسالة فوق مستوى البشرية بحال من الأحوال، بل نجد ما هو أصرح من هذا المعنى فيما جاء بسورة الشورى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} [الشورى: 48] ، وظاهر في هذه الآية تعمد تنبيه الرسولى نفسه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة مهمته، وحدود رسالته التي كلف بها، وليس له أن يعدوها، كما أنه ليس للناس أن يرفعوه فوقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت