1 -قال ابن سعد: ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري، عن عمته أم بكر ابنت المسور بن مخرمة، عن أبيها. قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين. قالا: كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطب عليه آمنة ابنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب، وخطب إليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك بنته هالة بنت وهيب على نفسه، فزوجه إياها، فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد، فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب، فكان حمزة عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النسب وأخاه من الرضاعة.
2 -ذكر المرأة التي عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب.
قال ابن سعد (1) : وقد اختلف علينا فيها فمنهم من يقول كانت قتيلة بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت ورقة بن نوفل، ومنهم من يقول كانت فاطمة بنت مر الخثعمية قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن أخي الزهري، عن عروة. قال: وحدثنا عبيد الله بن محمد بن صفوان، عن أبيه، وحدثنا: إسحاق بن عبيد الله، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قالوا جميعا: هي قتيلة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل، وكانت تنظر وتعتاف فمر بها عبد الله بن عبد المطلب فدعته يستبضع منها، ولزمت طرف ثوبه فأبى وقال: حتى آتيك وخرج سريعًا حتى دخل على آمنة بنت وهب فوقع عليها فحملت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم رجع عبد الله بن عبد المطلب إلى المرأة فوجدها تنظره، فقال: هل لك في الذي عرضت علي فقالت لا مررت وفي وجهك نور ساطع ثم رجعت وليس فيه ذلك النور، وقال بعضهم: قالت: مررت وبين عينيك غرة مثل غرة الفرس ورجعت وليس هي في وجهك.