فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90526 من 466147

الوجه الرابع: تحقيق الروايات التي استدل بها المعترض.

الوجه الخامس: والحق ما شهدت به الأعداء.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكتب الصحيحة المعتمدة.

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرف الناس نسبًا، وأكملهم خَلْقًا وخُلُقًا، ولقد كان وما زال شرف النسب له المكانة في النفوس؛ لأن ذا النسب الرفيع لا تنكر عليه الصدارة، نبوة كانت أو ملكًا، وينكر ذلك على وضيع النسب، فيأنف الكثير من الانضواء تحت لوائه، ولما كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يعد للنبوة هيأ الله تعالى له شرف النسب ليكون مساعدًا له على التفاف الناس حوله.

إن معدن النبي - صلى الله عليه وسلم - طيب ونفيس، فهو من نسل إسماعيل الذبيح، وإبراهيم خليل الله،

واستجابة لدعوة إبراهيم - عليه السلام -، وبشارة أخيه عيسى - عليه السلام - كما حدث هو عن نفسه، فقال:"أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة أخي عيسى".

فطيب المعدن والنسب الرفيع يرفع صاحبه عن سفاسف الأمور، ويجعله يهتم بمعاليها وفضائلها، والرسل والدعاة يحرصون على تزكية أنسابهم، وطهر أصلابهم، ويُعرفون عند الناس بذلك فيحمدونهم ويثقون بهم.

فهو: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْن ِكَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ بنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.

وإلى هنا اتفق الأئمة جميعًا، وبعد عدنان وقع الاختلاف بينهم نظرًا لعدم وجود شيء صحيح يعتمد عليه في هذا الباب.

قال أبو حاتم: نسبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصح إلى عدنان وما وراء عدنان فليس عندي فيه شيء صحيح أعتمد عليه.

قال ابن القيم: بعد ذكر النسب إلى عدنان أيضًا: إلى هاهنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين ولا خلاف فيه البتة، وما فوق عدنان مختلف فيه، ولا خلاف بينهم أن عدنان من ولد إسماعيل - عليه السلام -، وإسماعيل: هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت