فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90522 من 466147

ومن كلام علّي عليه السلام: فيما يُروى عنه أنه قال: مَن حَلم ساد ، ومن ساد استفاد ، ومن استَحيا حُرم ، ومن هاب خاب ، ومَن طلب الرّآسة صَبر على السياسة ؛ ومَن أبصر عَيْب نفسه عَمِيَ عن عَيب غيره ، ومَن سلَّ سيف البَغْي قُتل به ، ومن احتقر لأخيه بئراً وقَع فيها ، ومَن نَسى زَلَّته استعظم زلّة غيره ، ومن هَتَك حِجاب غيره اْنهتكت عورات بَيته ، ومن كابر فِي الأمور عَطِب ، ومن اقتحم اللُّجج غَرِق ، ومن أعجب برأْيه ضَلَّ ، ومن استغنى بعَقله زلَ ، ومن تَجَبَّر على الناس ذَلَّ ، ومن تَعمَّق فِي العَمَل مَلَّ ؛ ومَن صاحَب الأنذال حُقِّر ، ومن جالس العلماء وُقَر ؛ ومن دَخل مَداخل السًوء اتُّهم ؛ ومَن حَسَنُ خُلقه ، سَهُلَت له طُرُقه ؛ ومن حَسَّنَ كلامَه ، كانت الْهَيْبة أمامَه ؛ ومَن خَشي الله فاز ؛ ومَن استقاد الجَهْل ، تَرك طَرِيق العَدْل ؛ ومَن عرف أجَله ، قَصًر أمله ؛ ثم أنشأ يقول:

البَسْ أخاك على عُيوبه ... واسْتُر وغَطِّ على ذُنوبه

واصبر على بَهْتِ السَّفِيهِ ... وللزَّمان على خُطوبه

ودَع الجوابَ تفضلاً ... وكِل الظلومَ إلى حَسِيبه

وقال شَبِيب بن شَيبة: اطلُبوا الأدب فإنّه مادًة للعَقْل ؛ ودليل على المُروءة ، وصاحب فِي الغُربة ، ومُؤنس فِي الوَحشة ، وحِلْية فِي المَجْلِس ،"ويجمع لكم القلوب المختلفة".

وقال عبدُ الملك بن مَروان لبَنِيه: عليكم بطلب الأدب فإنكم إن احتجتم إليه كان لكم مالاً ، وإن اسْتَغنيتم عنه كان لكمٍ جمالاً.

وقال بعضُ الحكماء: اعلم أن جاهاً بالمال إنما يَصْحبك ما صَحِبَكَ المال ، وجاهاً بالأدب غيرُ زائل عنك.

وقال ابن المقفَّع: إذا أكرمك الناسُ لمالٍ أو لسُلطانٍ فلا يُعْجِبك ذلك ، فإنّ الكرامة تزُول بزوالهما ، ولكن ليُعْجبك إذا أكرموك لدِين أو أدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت