فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90449 من 466147

وقرأ الجمهور {عَزَمْتَ} على الخطاب كالذي قبله، وقرأ عكرمة، وجابر بن زيد، وأبو نهيك، وجعفر الصادق، {عَزَمْتَ} بضم التاء على أنها ضميرٌ لله تعالى، والمعنى: فإذا عزمت لك على شيء ؛ أي: أرشدتك إليه، وجعلتك تقصده، فتوكل على الله، ويكون قوله: على الله من باب الالتفات؛ إذ لو جرى على نسق ضم التاء .. لقال فتوكل عليَّ.

160 - {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ} ؛ أي: إن يعطكم الله النصر ويعنكم بنصره، ويمنعكم من عدوكم كما نصركم يوم بدر {فَلَا غَالِبَ} وقاهر لكم من الناس؛ أي: فلا أحد يغلبكم، وإنما يدرك نصر الله من تبرأ من حوله وقوته، واعتصم بربه، وقدرته {وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ} ويترك نصركم، ووكلكم إلى أنفسكم، لمخالفتكم أمره وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما فعل بكم يوم أحد {فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ} ؛ أي: فمن الذي ينصركم {مِنْ بَعْدِهِ} ؛ أي: من بعد خذلانه إياكم؛ أي: فلا أحد يملك لكم نصرًا، ويدفع عنكم الخذلان فالذي وقع لكم من النصر كما في يوم بدر، أو من الخذلان كما في يوم أحد بمشيئته سبحانه وتعالى، فالأمر كلُّه لله بيده العزَّة، والنصرة، والإذلال، والخذلان. وقرأ الجمهور {يَخْذُلْكُمْ} من خذل الثلاثي، وقرأ عبيد بن عمير {يَخْذُلْكُمْ} من أخذل الرباعي، والهمزة فيه للجعل؛ أي: يجعلكم مخذولين. {وَعَلَى اللَّهِ} القاهر الغالب سبحانه وتعالى لا على غيره {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ؛ أي: فليخصوه بالتوكل؛ لأنه لا ناصر لهم سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت