وأخرج الطبراني والخطيب فِي تاريخه عن مجاهد قال: كان ابن عباس ينكر على من يقرأ {وما كان لنبي أن يغل} ويقول: كيف لا يكون له أن يغل وقد كان له أن يقتل ؟ قال الله {ويقتلون الأنبياء بغير حق} [البقرة: 61] ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم فِي شيء من الغنيمة ، فأنزل الله {وما كان لنبي أن يغل} .
وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف وابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن زيد بن خالد الجهني."أن رجلاً توفي يوم حنين فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صلوا عليه. فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال: إن صاحبكم غل فِي سبيل الله ، ففتشنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرز اليهود لا يساوي درهمين".
وأخرج الحاكم وصححه عن عبدالله بن عمر قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى فِي النار ، فيجيئون بغنائمهم ، فيخمسه ويقسمه ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا رسول الله هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة فقال: أسمعت بلالاً ثلاثاً ؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به ؟ قال: يا رسول الله أعتذر. قال: كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك".
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن صالح بن محمد بن زائدة قال: دخل مسلمة أرض الروم ، فأتي برجل قد غل فسأل سالماً عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه ، واضربوه. قال فوجدنا فِي متاعه مصحفاً ، فسئل سالم عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه".
وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف عن عبدالله بن شقيق قال"أخبرني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وجاءه رجل فقال: استشهد مولاك فلان. قال: بل هو الآن يُجَرُّ إلى النار فِي عباءة غلَّ بها الله ورسوله".