هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ أَيْ إِنَّ كُلًّا مِنَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ رِضْوَانَ اللهِ وَالَّذِينَ يَبُوءُونَ بِسَخَطِهِ دَرَجَاتٌ أَوْ ذَوُو دَرَجَاتٍ وَمَنَازِلَ عِنْدَ اللهِ ، أَيْ فِي يَوْمِ الْجَزَاءِ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَا يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِهِ فِيهِ شَيْءٌ لَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا كَمَا قَالَ: رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [40: 15 ، 16] .
وَالَّذِي فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ الْمَشْهُورَةِ أَنَّ الْعِنْدِيَّةَ هُنَا عِنْدِيَّةُ عِلْمٍ وَحُكْمٍ ، أَيْ هُمْ أَصْحَابُ دَرَجَاتٍ فِي حُكْمِ اللهِ وَبِحَسَبِ عِلْمِهِ بِشُئُونِهِمْ وَبِمَا يَسْتَحِقُّونَ ، وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ صَحِيحٌ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالُوا: إِنَّ ذِكْرَ الدَّرَجَاتِ مِنْ بَابِ التَّغَلُّبِ فَتَشْمَلُ الدَّرَكَاتِ ، فَالدَّرَجَاتُ