فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90361 من 466147

يعنى المنافقين عبد الله بن أبى وأصحابه فانه من تشبه بقوم فهو منهم رواه أبو داود عن ابن عمر مرفوعا والطبراني عن حذيفة مرفوعا لا سيما إذا كان وجه المشابهة موجبا للكفر كما في ما نحن فيه فإن ذلك القول انكار للقدر وهو كفر وَقالُوا كلمة قالوا صيغة ماض لكنه بمعنى الاستقبال بدليل جعل ظرفه إذا دون إذ وإذا للمستقبل وان دخل على الماضي وإنما أورد صيغة الماضي لتدل على تحققه قطعا كما في قوله تعالى إذا السّماء انشقّت لِإِخْوانِهِمْ في النسب أو في النفاق قال بعض المفسرين يعنى قالوا لأجل إخوانهم وفيهم لأن قولهم لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا يدل على انهم لم يكونوا مخاطبين قلت وجاز أن يكون جعل القول لاخوانهم باعتبار بعضهم الحاضرين وضمير لو كانوا إليهم باعتبار بعضهم المقتولين أو الأموات والإسناد إلى الجميع باعتبار البعض شائع وتفسير الاخوة باخوة النفاق لا بتصور إلا في المخاطبين والا فالذين كانوا غزّى لم يكونوا منافقين غالبا إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أي ذهبوا فيها وأبعدوا للتجارة أو غيرها وإذا متعلق بقالوا ويعتبر ذلك الزمان ممتدا وقع فيه الضرب والموت والقول - قال البيضاوي وكان حقه إذ لقوله قالوا لكنه جئ على حكاية الحال الماضي واعترض عليه بان الماضي مع إذا كلمة استقبال لا يكون للحال فكيف يصح حكاية عن الحالة الماضية بفرض وجود ذلك الزمان الان أو بفرضك متكلما في الماضي فالأولى ما قلنا ان قالوا للاستقبال أَوْ كانُوا غُزًّى جمع غازى كعاف وعفّى يعنى كانوا على سفر أو غزّى فماتوا أو قتلوا لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا مقولة قالوا - وإنما قالوا ذلك لعدم ايمانهم بالقدر فكذلك القدرية لِيَجْعَلَ اللَّهُ اللام للعاقبة كما في قوله تعالى ليكون لهم عدوّا وحزنا ذلِكَ الاعتقاد الذي دل عليه القول حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ قوله ليجعل اما متعلق بقالوا فالمعنى يصير عاقبة قولهم واعتقادهم ذلك حسرة واما متعلق بلا تكونوا والمعنى لا تكونوا مثلهم في النطق بهذا القول والاعتقاد وذلك إشارة إلى ما دل عليه النهى والمعنى لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم فإن مخالفتكم إياهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت