فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90357 من 466147

قوله: {لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} أي ذهبوا إلى الكفار ولم يبق منهم أحد، وأما من قبله من الأنبياء فقد عاملوا قومهم بالجلال، كنوح حين قال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً، وكهود وصالح، فنبينا رحمة للعالمين ولولا رحمته بنا ما بقي منا أحد، فكان شفيعاً عند ربه لنا في كل بلاء عام طلبته الأنبياء لأممهم.

قوله: {فَاعْفُ عَنْهُمْ} شروع في ذكر ترقيه لهم، فذكر أولاً العفو عنهم، ثم الاستغفار لهم ليطهرهم ربهم من الذنوب، فإذا طهروا وصاروا أصفياء خلقاء شاورهم في الأمر.

قوله: (تطييباً لقلوبهم) أي تونيساً وجبراً لئلا ينفر ضعفاء المؤمنين لو لم تحصل المشاروة منه.

قوله: (وليستن ربك) أي ليصير سنة لمن يأتي بعدك، وليظهر صاحب الرأي السديد من غيره، ولذا قدموا بعد النبي أبا بكر لأنه كان يشاوره كثيراً، ثم عمر لأن القرآن كان ينزل على طبق ما يقول، واختلف هل كانت المشاورة في أمر الدين والدنيا أو الدنيا فقط، فقيل بالأول ولكن لا يتبع إلا الوحي، وإنما المشاورة تطييباً لخاطرهم، وقيل بالثاني وهو الظاهر.

قوله: (ثق به) أي فلا يردك عنه أحد.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} أي يثيب المفوضين الأمور إليه.

قوله: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ} هذا خطاب تشريف للمؤمنين المجاهدين.

قوله: (يعنكم) أشار بذلك إلى أن النصر بمعنى الإعانة، ويطلق بمعنى الجمع، قال تعالى:

{فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} [هود: 63] وبمعنى الإنتقام، قال تعالى:

{فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ} [القمر: 10] .

قوله: {فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ} أي ولو اجتمعت عليكم أهل الأرض جميعاً.

قوله: (أي بعد خذلانه) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف والضمير عائد على الله.

قوله: {فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ} أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، ولم يقل فلا ناصر لكم إشارة لعدم تقنيطهم من النصر تلطفاً بهم، أي فارجعوا إليه ينصركم، قال تعالى:

{وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ} [الروم: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت