فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90344 من 466147

ما استفيد من قوله: (لمغفرة من الله ورحمة) من سعة رحمته. والْمَعْنَى

إذا وسعت رحمته كل شيء فبرحمة عظيمة.

قوله: (لنت لهم) فالتَّنْوين للتفخيم.

قوله: (أي فبرحمة و(ما) مزيدة للتأكيد والدلالة عَلَى أن فيه لهم ما كان إلا برحمة من

الله) للتأكيد أي لتأكيد كون الرحمة من الله تَعَالَى فقط، والحصر مُسْتَفَاد من تقديم الجار

والمجرور وزيادة ما لزيادة الدلالة عَلَى الحصر فإن التقديم قد يخلو عن الحصر وزيادة (ما)

لدفع هذا الاحتمال ولتأكيد الحصر وإلا لم يعدوا زيادة (ما) ونحوها من أداة الحصر. هذا مراد

الزمخشري وتبعه المصنف.

قوله: (وهو ربطه عَلَى جاشه وتوفيقه للرفق بهم) وهو أي الرحمة. والتذكير

باعْتبَار الخبر أو تاء الرحمة لا تمحض لها في التأنيث. عَلَى جأشه الجأش بالهمزة روع

القلب إذا اضطرب عند الفزغ يقال فلان رابط الجأش وربطه قوي القلب كأنه يربط

نفسه عن الفرار لشجاعته وربط تَعَالَى عَلَى قلب النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كناية عن جعله إياه

بحيث لا يضطرب عن المكروه بل يتحمله. فقوله والتوفيق للرفق بهم كالتَّفْسير له

والْمُرَاد بالرحمة هنا التوفيق للرفق.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: و (ما) مزيدة للتأكيد والدلالة عَلَى أن لينه ما كان إلا برحمة من الله. قيل هذا من باب

اللف [والنشر] لأن الْكَلَام لا يصح إلا بتقدير مَحْذُوف؛ إذ الحصر لا يستفاد من زيادة (ما) وظَاهر

كلامه أن الحصر مستفاد منها فالتقدير (ما) مزيدة والجار والمجرور مقدم عَلَى (لنت) للتوكيد

والدلالة عَلَى أنلبينه ما كان إلا برحمة من الله ليكون قوله للتوكيد علة لزيادة (ما) . قوله والدلالة

علة لتقديم الجار والمجرور.

قوله: وهو ربطه عَلَى جأشه الجأش بالهمز [الرَّوع] والاضطراب الحاصل في القلب

والْمُرَاد هنا القلب فهو من قبيل ذكر الحال وإرادة المحل. وربط القلب عبارة عن التثبيت كأنه

تَعَالَى يربط نفسه عن الاضطراب والغضب عليهم. الْمَعْنَى برحمة فائضة من اللَّه. قال الْجَوْهَريّ

يقال فلانٌ رابط الجأش أي شديد القلب كأنه يربط نفسه عند الفرار لشجاعته، والمراد هنا تثبيت

قلبه عَلَى الرفق بهم وترك الغضب عليهم. أي ربط الله عَلَى قلب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو عبارة عن جعله

بحَيْثُ يتحمل المكروه. قاسيه بإضافة القاسي إلَى فاعله أي قاسي القلب قد فرق بين الفظِّ

وغليظ القلب حيث فسر الفظَّ بسيئ الخلق والجافي والجفاء ترك حسن العشرة وغليظ القلب

بقاسي القلب والقسوة عدم تأثر القلب عن شيء .

قوله: وتوفيقه للرفق بهم. يعني أن قَوْلُه تَعَالَى: (فبما رحمة من الله لنت لهم)

في هذا المقام أفاد فائدتين [إحْدَاهُمَا] ما يدل عَلَى شجاعه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، والثانية ما يدل عَلَى

رفقه والتلطف بهم، وذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم - ثبت حتى كر إليه أصحابه مع أنه شج وكسرت رباعيته ثم ما

زجرهم ولا عنفهم عَلَى الفرار بل آساهم في الغم كما قال ( [فَأَثَابَكُمْ] غَمًّا بِغَمٍّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت