عليه السلام لما ورد المدينة ووجد أهلها يؤبِّرون (1) نخلهم ، فقال:
"ما أرى أن ذلك ينفع"فتركوه ، فتبين ذلك فِي نقصِ أثمارهم
فشاوروه فقال:"أنتم أعلم بأمور دنياكم ، وأنا أعلم بأمور"
آخرتكم" (2) ."
وعلى هذا. ما كان يتعلّق بأمور الحرب المتعلقة
بتهييجها تارة وتسكينها تارة ، وبالمنِّ فيها تارة وبالافتداء تارة.
ولذلك لما همَّ بمصالحة عُيينة بن حصن على ثلث ثمار المدينة.
قال بعضهم: أبوحي هذا أم برأي رأيته ؟ قال:"برأي رأيته"
فراجعوه وبينوا له موضع الصواب ، وترك رأيه لرأيهم.
(1) يؤبرون: يلقّحون: المصباح المنير.
(2) رواه مسلم فِي صحيحه ، كتاب - الفضائل - باب"وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره عنيم فِي معايش الدنيا"رقم (2363) دون قوله:"وأنا أعلم بأمر آخرتكم"من حديث أنس وعائشة رضي الله عنهما.