فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90328 من 466147

خص البصر ، كقولك لن يقول شيئاً وهو يقصد به فعلا يحاوله:

أنا أرى ما يفعله ، إن قيل: إذا للمستقبل ، وقد جُعِل ظرفا

لقوله قالوا ، ولا يجوز أن يقول: جئتك إذا زرتني ، فما وجه ذلك ؟

قيل: إذا متى لم يُقصد به وقت معين ، كان متضمّناً للشرط.

فيكون الفعل الذي هو فِي تقدير جوابه بمعنى

الاستقبال ، وكأنه قيل: إن ضربتم فِي الأرض ، أو كلما ضربتم

قالوا ، واللام: (لِيَجْعَلَ اللَّهُ) لام العاقبة.

قوله تعالى: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(157) .

يقال: مِت ومُت ، والضم أقيس ، والكسر كثير ، والآيتان

تضمنتا إلزاما هو جار مجرى قياسين شرطيين اقتضيا الحرص

على القتل فِي سبيل الله ، وبيانه ما أقول: إن قُتلتم فِي سبيل الله أو

متم فيه حصلت لكم المغفرة والرحمة تنبيها أنه أوجبهما للثواب.

ولمّا عنى فِي الثانية الموت المطلق والقتل العارض قدم أبينهما

عندهم إذ لابد منه ، فكأنه قيل: إن حصل ما لابد منه بوجه وهو

الموت حتف الأنف ، أو ما هو عارض ، وعندكم أنه قد يكون

منه خلاص ، وهو القتل ، فالحشر لا محالة حاصل.

قوله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159) .

قال النحولِون (ما) زائدة ، وعلى هذا (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ) .

وقوله: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ) ، وأفاد التأكيد.

ووجه تأكيده أنه نكرة تدل على إبهام ما عُلِّق به ، وإبهامه يقتضي التعجب.

فكأنه بعظيم من رحمته (لِنْتَ لَهُمْ) واللّين عبارة عن حسن الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت