فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90316 من 466147

فصل

قال الفخر:

نظير هذه الآية قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات أَن نَّجْعَلهُمْ كالذين آمنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ ومماتُهُمْ} [الجاثية: 21] وقوله: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] وقوله: {أَمْ نَجْعَلُ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِى الأرض أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار} [ص: 28] واحتج القوم بهذه الآية على أنه لا يجوز من الله تعالى أن يدخل المطيعين فِي النار، وأن يدخل المذنبين الجنة، وقالوا: إنه تعالى ذكر ذلك على سبيل الاستبعاد، ولولا أنه ممتنع فِي العقول، وإلا لما حسن هذا الاستبعاد، وأكد القفال ذلك فقال: لا يجوز فِي الحكمة أن يسوى المسيء بالمحسن، فإن فيه إغراء بالمعاصي وإباحة لها وإهمالا للطاعات. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 61}

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{أَفَمَنِ اتبع رِضْوَانَ الله} والكلام [فِي] مثله قد تقدم من أن الفاء النية بها التقديم على الهمزة، وأن مذهب الزمخشريِّ تقدير فعل بينهما.

قال أبو حيّان: وتقديره - في هذا التركيب - متكلِّف جدًّا.

والذي يظهر من التقديرات: أجعل لكم تمييزاً بين الضالِّ والمهتدي، فمن اتبع رضوان الله واهتدَى ليس كَمَنْ باء بسخَطِه؛ وغل؛ لأن الاستفهام هنا - للنفي.

و"مَنْ"- هنا - موصولة بمعنى الذي فِي محل بالابتداء، والجار والمجرور الخبر، قال أبو البقاء:"ولا يجوز أن يكون شَرْطاً؛ لأن"كَمَنْ"لا يصلح أن يكون جواباً". يعني: لأنه كان يجب اقترانه بالفاء؛ لأن المعنى يأباه. و"بِسَخَطٍ"يجوز أن يتعلق بنفس الفعل، أي: رجع بسخطه، ويجوز أن يكون حالاً، فيتعلق بمحذوف، أي رجع مصاحباً لسخطه، أو ملتبساً به، و {مِّنَ الله} صفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت