فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90291 من 466147

وروى من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حَرّقوا متاع الغالّ وضربوه.

قال أبو داود: وزاد فيه عليّ بن بحر عن الوليد ولم أَسْمعْهُ منه: ومَنَعُوه سهمه.

قال أبو عمر: قال بعض رواة هذا الحديث: واضرِبوا عنقه وأحرِقوا متاعه.

وهذا الحديث يدور على صالح ابن محمد وليس ممن يُحتجّ به.

وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يَحِلّ دَمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث"وهو ينْفِي القتل فِي الغلول.

وروي ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على الخائن ولا على المُنْتَهِب ولا على المختلس قَطْعٌ"وهذا يعارض حديثَ صالح بن محمد وهو أقوى من جهة الإسناد.

والغالّ المختلس قَطْعٌ"."

وهذا يعارض حديثَ صالح بن محمد وهو أقوى من جهة الإسناد.

والغالّ خائن فِي اللغة والشريعة وإذا انتفى عنه القطع فأحرى القتل.

وقال الطّحاويّ: لو صحّ حديثُ صالح المذكور احتمل أن يكون حين كانت العقوبات فِي الأموال ؛ كما قال فِي مانع الزكاة:"إنا آخذوها وشَطْرَ مالِه ، عَزْمةً من عزَماتِ الله تعالى".

وكما قال أبو هريرة فِي ضالّة الإبل المَكْتُوبة: فيها غرامتُها ومِثلُها معها.

وكما رَوى عبد الله ابن عمرو بن العاص فِي الثّمر المعلَّق غَرامةُ مِثلَيْه وجَلداتُ نَكالٍ.

وهذا كلّه منْسوخ ، والله أعلم.

فإذا غلّ الرجل فِي المَغْنَم ووُجِد أخِذ منه ، وأُدِّب وعُوقب بالتعزير.

وعند مالك والشافعيّ وأبي حنيفة وأصحابهم واللّيث: لا يُحرق متاعه.

وقال الشافعيّ واللّيث وداود: إن كان عالماً بالنَّهي عُوقب.

وقال الأَوْزاعيّ: يحرق متاع الغالّ كلَّه إلا سلاحه وثيابه التي عليه وسَرْجه ، ولا تُنزع منه دابته ، ولا يُحرق الشيء الذي غُلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت