فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90246 من 466147

وأبي جهل وأبي لهب . فلطف الله ورحمته مشترك بين أصفى الأصفياء وبين أشقى الأشقياء . فلا يكون اختصاص بعضهم بحسن الخلق وكمال الطريقة مستفاداً من رحمة الله ، وهذا خلاف نص الآية ، فإذان جميع أفعال العباد بقضاء الله وقدره . والمعتزلة يحملون هذا على زيادة الألطاف ، واستبعده الأشاعرة لأن كل ما كان ممكناً من الألطاف فقد فعله فِي حق كل المكلفين ، والذي يستحقه المكلف بناء على طاعته من مزيد الألطاف فذاك بالحقيقة كسب نفسه ، ويجب عندهم إيصاله إلأيه فلا يكون برحمة من الله . ثم قال: {فاعف عنهم} فيما يختص بك واستغفر لهم فيما يختص بحق الله إتماماً للشفقة عليهم . قيل: فِي فاء التعقيب دلالة على أنه أوجب عليه أن يعفو عنهم فِي الحال كما أنه تعالى قد عفا عنهم كأنه قيل: اعف عنهم فإني قد عفوت عنهم قبل عفوك عنهم ، واستغفر لهم فإني قد غفرت لهم قبل أن تستغفر لهم ، وهذا من كمال رحمة الله بهذه الأمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت