بعد ما أعلم الله المؤمنين بطلانها . وقيل: الغرض أن جدهم واجتهادهم فِي تكثير الشبهات يقسي قلوبهم ويضيق صدورهم فيقعون لذلك فِي الحيرة والحسرة . الوجه الثاني: أن متعلق اللام قوله: {لا تكونوا} وذلك إشارة إلى ما دل عليه النهي أي لا تكونوا مثلهم ليجعل الله ذلك الانتفاء انتفاء كونكم مثلهم حسرة ، لأن مخالفتهم فيما يقولون ويعتقدون مما يغمهم ويغيظهم {والله يحيي ويميت} رد لجهالتهم وجواب عن مقالتهم أي الأمر بيده والخلق له . فقد يحيي المسافر والغازي ، ويميت المقيم والقاعد . فعلى المكلف أن يتلقى أوامره بالامتثال ، فالله أعلم بحقيقة الأحوال ولا يجري الأمور إلا على وفق إمضائه وأحكامه ونقضه وإبرامه وكل ميسر لما خلق له .