فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90237 من 466147

ثم ندب إلى المؤمنين ما يزيد رغبتهم فِي الجهاد فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا} قيل: إنه عام . وقيل: يعني المنافقين . وقيل: منافقي يوم أحد كعبد الله بن أبيّ وأصحابه . وفيه دليل على أن الإيمان ليس عبارة عن مجرد الإقرار باللسان كما يقوله الكرامية وإلا لم يسم المنافق كافراً {وقالوا لإخوانهم} أي لأجل إخوانهم مثل {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه} [الأحقاف: 11] وذلك أنهم قالوا: {لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا} والميت والمقتول لا يكلم . وعلى تقدير فرض التكلم كان المناسب أن لو قيل: لو كنتم عندنا ما متم وما قتلتم . ومعنى الأخوة اشتراك النسب . فلعل المقتولين كانوا أقارب المنافقين وإن كانوا مسلمين . أو اتفاق الجنس فلعل بعض المنافقين صار مقتولاً فِي بعض الغزوات . والضرب فِي الأرض الإبعاد فيها للتجارة وغيرها . والغزو قصد محاربة العدو قريباً كان أو بعيداً . والفاعل غاز والجمع غُزَّىً مثل: سابق وسبق ، وراكع وركع ، وإنما قال: {إذا ضربوا} دون"إذ ضربوا"أو"حين ضربوا"ليشاكل فِي المعنى قوله: {وقالوا} لأنه أراد حكاية الحال الماضية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت