استزلالهم فِي التولي . وعلى هذا التقدير ففيه وجوه: قال الزجاج: إنهم لم يتولوا على جهة المعاندة ولا على جهة افرار من الزحف رغبة منهم فِي الدنيا ، وإنما ذكرهم الشيطان ذنوباً كانت لهم فكرهوا لقاء الله إلى على حال يرضونها وإلا بعد الإخلاص فِي التوبة . فهذا خاطر خطر ببالهم وكانوا مخطيئن فيه وقيل: إنهم لما أذنبوا بسبب مفارقة المركز ، أوقعهم الشيطان بشؤم تلك المعصية فِي الهزيمة . وقيل: كانت لهم ذنوب قد تقدمت ، فبشؤمها قدر الشيطان على دعائهم إلى التولي لأن الذنب يجر إلى الذنب كما أن الطاعة تجر إلى الطاعة وتكون لطفاً فيها .