فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90180 من 466147

قَالَ - تَعَالَى - بَعْدَ أَمْرِ نَبِيِّهِ بِالْمُشَاوَرَةِ: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ أَيْ فَإِذَا عَزَمْتَ بَعْدَ الْمُشَاوَرَةِ فِي الْأَمْرِ عَلَى إِمْضَاءِ مَا تُرَجِّحُهُ الشُّورَى وَأَعْدَدْتَ لَهُ عُدَّتَهُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فِي إِمْضَائِهِ ، وَكُنْ وَاثِقًا بِمَعُونَتِهِ وَتَأْيِيدِهِ لَكَ فِيهِ ، وَلَا تَتَّكِلْ عَلَى حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، بَلِ اعْلَمْ أَنَّ وَرَاءَ مَا أَتَيْتَهُ وَمَا أُوتِيتَهُ قُوَّةً أَعْلَى وَأَكْمَلَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ بِهَا الثِّقَةُ وَعَلَيْهَا الْمُعَوَّلُ ، وَإِلَيْهَا اللُّجْأُ إِذَا تَقَطَّعَتِ الْأَسْبَابُ وَأُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ . وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْفِعْلِ وَإِنْ كَانَ يَكُونُ بَعْدَ الْفِكْرِ وَإِحْكَامِ الرَّأْيِ وَالْمُشَاوَرَةِ وَأَخْذِ الْأُهْبَةِ ، فَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَكْفِي لِلنَّجَاحِ إِلَّا بِمَعُونَةِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ ; لِأَنَّ الْمَوَانِعَ الْخَارِجِيَّةَ لَهُ وَالْعَوَائِقَ دُونَهُ لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا اللهُ - تَعَالَى - ، فَلَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الِاتِّكَالِ عَلَيْهِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَى حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت