وَامْتَدَّ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْفَتْحِ إِلَى الْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ عَنِ الْمَدِينَةِ . وَكَانَ فِي كُلِّ قَبِيلَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ مِنْ أُولَئِكَ الْمُسْلِمِينَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْمَكَانَةِ وَالرَّأْيِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ قَدِ احْتِيجَ إِلَى وَضْعِ قَاعِدَةٍ أَوْ نِظَامٍ لِلشُّورَى يُبَيَّنُ فِيهِ طُرُقَ اشْتِرَاكِ أُولَئِكَ الْبُعَدَاءِ عَنْ مَكَانِ السُّلْطَةِ الْعُلْيَا فِيهَا ، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَضَعْ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ أَوِ النِّظَامَ لِحِكَمٍ وَأَسْبَابٍ:
مِنْهَا: أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْأُمَّةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ،