فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90149 من 466147

وقوله تعالى: {لِنْتَ لَهُمْ} (لانَ، يَلِينُ، لِينًا) ، و (لَيَانًا) - بالفتح: إذا رَقَّ، وحَسُنَ [خُلُقُهُ] ، وانْقادَ.

قال الشاعر:

وإنْ هي أعطتك اللَّيانَ كأنها ... لِغَيرك مِن خُلّانِها سَتَلِينُ

وقوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا} الفظُّ: الغليظ الجانب، السَّيّءُ الخُلُق. يقال: (فَظِظْتَ، تَفَظُّ، فَظَاظَةً، وَفِظَاظًا) ، فأنت فَظٌّ، وأصله. (فَظِظٌ) ؛ كقولك: (حَذِرٌ) ؛ من: (حَذِرْتَ) ، و (فَرِقٌ) ؛ مِن: (فَرِقْتَ) . إلّا أنَّ ما كان مِن المضاعف على هذا الوزن، يُدْغَم؛ نحو: (رَجُلٌ صَبٌّ) . وأصله: صَبِبٌ).

قال الكلبي: ولو كنت فظًّا في القول، غليظ القَلْبِ في الفعل. {لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} أي: لَتَفَرَّقوا وَنَفَرُوا منك؛ كما تتطاير شظايا الشيء المتكَسِّر.

والفَضُّ: الكسر والتفريق. يقال: (فَضضْتَ القومَ، فانْفَضُّوا) . ومنه يقال: (لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ) .

قال الزّجاج: المعنى: إنَّ لِينَكَ لهم، يُوجِبُ دخولهم في الإسلام؛ لأنك تأتيهم بالحُجَجِ والبراهين، مع لِينٍ وخُلُقٍ عظيم.

وقوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ} . أي: ما فعلوا يومَ أُحُد حتى أشفعك فيهم. وقال الكلبي: فاعف عنهم أي الشيء يكون منهم و {وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ} . مِنْ ذلك الذَنْب.

وقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} يقال: (شَاوَرَ مُشَاوَرَةً) ، و (شِوارا) ، و (مَشُورَةً) ، و (مَشْوَرَةً) . و (القوم شُورى) . وهي مصدرٌ، سُمِّي القومُ بها، كقوله: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 47] .

وقد ذَكَرْنا أمْرَ هذه الكلمة وما فيها، عند قوله: {عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ} [البقرة: 233] .

قال أصحاب المعاني: هذه عامَّةٌ في اللفظ، خاصَّةٌ في المعنى؛ لأن المعنى: وشاورهم فيما ليس عندك فيه من الله أَمْرٌ وَوَحْيٌ وعَهْد. يدل عليه: قراءةُ ابن عباس: (وشاورهم في بعض الأمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت