فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90146 من 466147

وقوله تعالى: {لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} أي: لِيَجْعَلَ ظَنَّهُمْ - أَنَهم لو [لم] ، يَحْضُروا الحربَ؛ لاندفع عنهم القتلُ - حَسْرَةً في قلوبهم. وحَسْرَتُهُم - في مَقَالَتِهم، التي كانوا كاذبين فيها على القضاء والقدر - ؛ أشَدُّ عليهم مما نالهم في قَتْلِ إخوانهم ومَوْتِهم.

وتقدير الآية: لا تكونوا كهؤلاء الكفار في هذا القول منهم؛ لِيَجْعَلَ اللهُ ذلك حسرةً في قلوبهم دونكم. فـ (اللام) في {لِيَجْعَلَ} متعلقة بـ {لاَ تَكُونُوا} .

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ} أي: ليس يمنع الإنسانَ تَحَرُّزُهُ مِن إتْيَان أجَلِهِ على ما سَبَقَ في عِلْمِ الله - عز وجل - . فهو إنكارٌ على مَن خالفَ أمْرَ اللهِ في الجهاد؛ طَلَبًا للحياة، وهَرَبًا من الموت. هذا قول أكثر المفسرين في هذه الآية.

وقال ابن عباس - في رواية عطاء - في قوله: {لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} , يريد: يومَ القِيَامَةِ؛ لِمَا هم فيه من الخِزْيِ والهَوَان، ولما فيه أولياء الله مِنَ الكَرَامَةِ والنَّعِيم. {حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} ؛ يريد: الندامة على ترك الإسلام.

{وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ} ؛ يريد: يحيى قلوبَ أوليائه وأهلِ طاعته، وُيرْشِدُهم للعمل بطاعته، وُيميت قلوبَ أعدائِهِ من المنافقين والكُفَّار. واللَّام - على هذا التفسير - في قوله {لِيَجْعَلَ اَللَّهُ} متعلق بقوله {كَفَرُوا} ؛ على [أنها] لام العاقبة؛ مثل قوله: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} .

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} بالياء والتاء. فمن قرأ بالتاء؛ فلأن الآية خطاب، وهو قوله: {وَلَا تَكُونُوا} . ومن قرأ [الياء] ، فلِلْغَيْبَةِ التي قبلها؛ وهو قوله: {وَقَالُوا لِإخوَانِهِم} ، فحمل الكلام على الغَيْبَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت