فخالفت الذي لك فيه حظ ... فنالك دون ما أمّلت غول
وقيل: أشار فيروز بن حصين على يزيد بن المهلب أن لا يضع يده في يد الحجاج فلم يقبل منه، وسار إليه، فحبسه وحبس أهله فقال فيروز:
أمرتك أمرا حازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما
أمرتك بالحجاج إذ أنت قادر ... فنفسك أولي اللوم إن كنت لائما
فما أنا الباكي عليك صبابة ... وما أنا بالدّاعي لترجع سالما
ويقال: من اصفرّ وجهه من النصيحة، اسودّ لونه من الفضيحة.
وقال طرفة:
ولا ترفدنّ النصح من ليس أهله وكن حين تستغني برأيك غانيا
وإنّ أمرأ يوما تولّى برأيه ... فدعه يصيب الرشد أو يك غاويا
وفي مثله قال بعضهم:
من الناس من أن يستشرك فتجتهد ... له الرأي يستغششك ما لم تتابعه
فلا تمنحن الرأي من ليس أهله ... فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه
والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى انتهى {المستطرف في كل فن مستظرف، للأبشيهي} ...