فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90087 من 466147

وقال أفلاطون: بالعدل ثبات الأشياء، وبالجور زوالها، لأن المعتدل هو الذي لا يزول.

وقال الإسكندر: لا ينبغي لمن تمسّك بالعدل أن يخاف أحدا، فقد قيل:

إنّ العدول لا يخافون الله تعالى، أي: لا خوف عليهم منه، إذ اتّبعوا رضاه وانتهوا إلى أمره.

وقال ذيو جانس للاسكندر: أيها الملك، عليك بالاعتدال في الأمور، فإن الزيادة عيب، والنّقصان عجز.

وقال الإسكندر لقوم من حكماء الهند: أيّما أفضل: العدل أو الشّجاعة؟

قالوا: إذا استعمل العدل استغني عن الشجاعة.

وقال بزرجمهر: العدل هو ميزان الباري جلّ وعزّ، وذلك هو مبرّأ

من كل زيغ وميل.

وقيل لأردشير: من الذي لا يخاف أحدا؟ قال: الذي لا يخافه أحد.

فمن عدل في حكمه وكفّ عن ظلمه: نصره الحقّ، وأطاعه الخلق، وملك القلوب، وأمن الحروب. وإنّ أوّل العدل أن يبدأ الإنسان بنفسه، فيلزمها كلّ خلّة زكيّة، وخصلة مرضيّة، ومذهب سديد، ومكسب حميد، ليسلم عاجلا ويسعد آجلا.

وقال أفلاطون: من بدأ بنفسه أدرك سياسة الناس.

وقال: أصلحوا أنفسكم تصلح لكم آخرتكم.

وقال أرسطاطاليس: أصلح نفسك لنفسك، يكن الناس تبعا لك.

وقال بزرجمهر: من حقّ الملك أن يستوزر من يحفظ دينه، ويستبطن من يحفظ سرّه.

وقال أبرويز: أجهل الناس من يعتمد في أموره على من لا يأمل خيره، ولا يأمن شرّه.

وقال الحكيم: من عدل في سلطانه، استغنى عن أعوانه.

وقال: لأن تحسن وتكفر، خير من أن تسيء وتشكر. فمن أحسن فبنفسه بدا، ومن أساء فعلى نفسه أعتدى.

وقال الحكيم: من أحبّ نفسه اجتنب الآثام، ومن أحبّ ولده رحم الأيتام.

وقال: إذا بني الملك على قواعد العدل أو دعم بدواعم العدل وحصّن بدوام الشّكر، وحرس بإعمال البصر: نصر الله واليه، وخذل معاديه، وعضده بالقدر، وسلّمه من الغير. فاعدل فيما وليت، واشكر الله على ما أوليت، يمدّك الخالق، ويودّك الخلائق.

وقال الحكيم: حاجة السلطان إلى صلاح نفسه، أشدّ من حاجته إلى صلاح رعيّته. وفائدته في إحسان سيرته، وأعظم من فائدته في ثبات وطأته. لأنّه إذا أصلح نفسه صلحت رعيّته، وإذا أحسن سيرته ثبتت وطأته، ثم يبقى له جميل الأحدوثة والذّكر، ويتوفّر عليه جزيل المثوبة والأجر. لأنّ السلطان خليفة الله في أرضه، والحاكم في حدود دينه وفرضه، قد خصّه الله بإحسانه،

وأشركه في سلطانه، وندبه لرعاية خلقه، ونصبه لنصرة حقّه. فإن أطاعه في أوامره ونواهيه تكفّل بنصره، وإن عصاه فيهما وكله إلى نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت