فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90085 من 466147

قال: فأيّة خصلة تكون في الملك أنفع؟ قال: صدق النيّة.

وقال بعض الحكماء: لا تصغّر أمر عدوّ تحاربه فإنك إن ظفرت به لم تحمد، وإن عجزت عنه لم تعذر.

وقال الحكيم: يجب على السّلطان أن يعمل بثلاث خصال: تأخير العقوبة في سلطان الغضب، وتعجيل مكافأة المحسن، والعمل بالأناة فيما يحدث فإن له في تأخير العقوبة إمكان العفو، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة في الطاعة من الرعبّة، وفي الأناة انفساح الرأي واتّضاح الصواب.

وقال أنو شروان: الناس ثلاث طبقات، تسوسهم ثلاث سياسات:

طبقة من خاصّة الأبرار، وتسوسهم بالعطف واللّين والإحسان، وطبقة من خاصة الأشرار، تسوسهم بالغلظة والشدّة، وطبقة وهم العامّة تسوسهم باللين والشدة، لئلّا تحرجهم الشدّة ولا يبطرهم اللّين.

روي أن ملكا من ملوك اليمن أوصى من يخلفه من بعده، فقال: أوصيك بتقوى الله، فإنك إن تتّقه يهدك ويكفك ويرض عنك، ومتى يرضى ربّ

عن عبد يرضه. وآمرك أن لا تعجل فيما تخاف فيه الفوت فإن العجلة مندمة.

وإذا شككت في أمر فشاور من ينصح لك، وإن اتّهمت فاستبدل، وإذا استكفيت فاختر، وإذا قلت فاصدق، وإذا وعدت فأنجز، وإذا أوءدت في حقّ فأنفذ.

واعلم أنّك إن ضبطت حاشيتك ضبط قاصيتك.

وأوصى ملك من ملوك حمير أخاه، فقال: لا تتجاوز بالأمور حدودها، ولا يكن الإفراط من شأنك في نكان ولا نوال فإنه في النوال يجحف ويكثّر فيه عليك، وفي النكال ما يؤثمك ويحنق عليك ويبغّضك. وإذا أنكرت نفسك فأمسك وغالب هواك، فإنه أضرّ ما اتّبعت، واعمل بالحقّ فإنه لا يضيق معه شيء ، ولا يتعب منه عاقل، ولا يتعقّب منه تبعة. وليكن خوف بطانتك منك أشدّ من أمنهم بك.

وقال الحكيم: ما استعين على العزم بمثل مجانبة الهوى.

وقال آخر: من جعل ملكه خادما لدينه انقادا له كل سلطان، ومن جعل دينه خادما لملكه طمع فيه كلّ إنسان.

وقال آخر: من تمام الكرم أن تذكر الخدمة لك، وتنسى النعمة منك وتفطن للرغبة إليك، وتتغابى عن الجناية عليك.

وقال آخر: ما أقبح منع الإحسان مع حسن الإمكان.

وقال آخر: كن بعيد الهمم إذا طلبت، كريم الظّفر إذا غلبت، جميل العفو إذا قدرت، كثير الشكر إذا ظهرت.

وقال الآخر: أحسن إلى من كان له قدمة في الأصل، وسابقة في الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت