ثم قال: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ} أي لا تتكل على رأي مخلوق وكِلْ الأمور إليّ، فإنا لا نخليك عن تصريف القبض بحالٍ.
وحقيقة التوكل شهود التقدير، واستراحة القلوب عن كد التدبير.
{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ} يذيقهم بَرْدَ الكفاية ليزول عنهم كل لغبٍ ونَصَبٍ، وإنه يعامل كلاً بما يستوجبه؛ فقومٌ يغنيهم - عند توكلهم - بعطائه، وآخرون يكفيهم - عند توكلهم - بلقائه، وقوم يرضيهم فِي عموم أحوالهم حتى يكتفون ببقائه، ويقفون معه به له - على تلوينات قَدَرِه وقضائه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 290 - 291} . بتصرف يسير.