(فصل)
قال بهاء الدين العاملي:
بشار بن برد
إذا كنت في كل الأمور معاتباً ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
وإن أنت لم تشرب مراراً على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
فعش واحداً أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه
قيل للمهلب: ما الحزم؟ فقال: تجرع الغصص إلى تنال الفرص.
أتى عبد الله بن مسلم إلى الرشيد فهم بقتله فقال له عبد الله: أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك؛ والذي هو أقدر على عقابك منك على عقابي إلا عفوت عني فعفى عنه.
قال المنتصر: لذة العفو أطيب من لذة التشفي، وذلك أن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم.
حج أعرابي كان لا يستغفر والناس يستغفرون، فقيل له في ذلك، فقال: كما أن تركي الاستغفار مع ما أعلم من عفو الله ورحمته ضعف، كذلك استغفاري مع ما أعلم من إصراري لؤم.
(حكم)
اضرب خادمك إذا عصى الله، واعف عنه إذا عصاك.
اختر من كل شيء جديده ومن الإخوان أقدمهم، أحيوا المعروف بإماتته، فإن المنة تهدم الصنيعة.
{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}
إذا عنَّ أمر فاستشر فيه صاحباً ... وإن كنت ذا رأي يشير على الصحب
فإني رأيت العين تجهل نفسها ... وتدرك ما قد حل في موضع الشهب
للأرجاني
اقرن برأيك رأي غيرك واستشر ... فالحق لا يخفى على الاثنين
فالمرء مرآة تريه وجهه ... ويرى قفاه بجمع مرآتين انتهى انتهى {الكشكول، للعاملي} ...