فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89977 من 466147

قوله تعالى: {فاعف عَنْهُمْ واستغفر لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الأمر}

[فائدة]

قال الفخر:

إن كمال حال العبد ليس إلا فِي أن يتخلق بأخلاق الله تعالى، قال عليه السلام:"تخلقوا بأخلاق الله"ثم إنه تعالى لما عفا عنهم فِي الآية المتقدمة أمر الرسول أيضا أن يعفو عنهم ليحصل للرسول عليه السلام فضيلة التخلق بأخلاق الله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 53}

فصل

قال صاحب"الكشاف":

{فاعف عَنْهُمْ} فيما يختص بك {واستغفر لَهُمْ} فيما يختص بحق الله إتماماً للشفقة عليهم. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 431 - 432}

فصل

قال الفخر:

ظاهر الأمر للوجوب، والفاء فِي قوله تعالى: {فاعف عَنْهُمْ} يدل على التعقيب، فهذا يدل على أنه تعالى أوجب عليه أن يعفو عنهم فِي الحال، وهذا يدل على كمال الرحمة الإلهية حيث عفا هو عنهم، ثم أوجب على رسوله أن يعفو فِي الحال عنهم.

واعلم أن قوله: {فاعف عَنْهُمْ} إيجاب للعفو على الرسول عليه السلام، ولما آل الأمر إلى الأمة لم يوجبه عليهم، بل ندبهم إليه فقال تعالى: {والعافين عَنِ الناس} [آل عمران: 134] ليعلم أن حسنات الأبرار سيئات المقربين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 53}

قوله تعالى: {واستغفر لَهُمُ}

في هذه الآية دلالة قوية على أنه تعالى يعفو عن أصحاب الكبائر، وذلك لأن الانهزام فِي وقت المحاربة كبيرة لقوله تعالى: {وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} إلى قوله: {فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مّنَ الله} [الأنفال: 16] فثبت أن انهزام أهل أحد كان من الكبائر، ثم إنه تعالى نص فِي الآية المتقدمة على أنه عفا عنهم وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فِي هذه الآية بالعفو عنهم، ثم أمره بالاستغفار لهم، وذلك من أدل الدلائل على ما ذكرنا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 53}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت