وحكي أن إبراهيم بن أدهم رضي الله تعالى عنه أكثر ليلة فِي الطواف من قوله: اللهم اعصمني من الذنوب فسمع هاتفاً من قلبه يقول يا إبراهيم أنت تسأله العصمة وكل عباده يسألونه العصمة فإذا عصمكم على من يتفضل وعلى من يتكرم {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كالذين كَفَرُواْ} برؤية الأغيار واعتقاد تأثير السوي، وقالوا لأجل إخوانهم إذا ضربوا فِي الأرض إذا فارقوهم بترك ما هم عليه وسافروا فِي أرض نفوسهم وسلكوا سبيل الرشاد {أَوْ كَانُواْ} أي مجاهدين مع أعدى أعدائهم وهي نفوسهم التي بين جنوبهم وقواها وجنودها من الهوى والشيطان {غُزًّى لَّوْ كَانُواْ} مقيمين {عِنْدِنَا} موافقين لنا {مَا مَاتُواْ} بمقاساة الرياضة {وَمَا قُتِلُواْ} بسيف المجاهدة، ولاستراحوا من هذا النصب {لِيَجْعَلَ الله ذلك} أي عدم الكون مثلهم {حَسْرَةً} يوم القيامة {فِى قُلُوبِهِمْ} حين يرون ما أعد الله تعالى لكم {والله يُحْيىِ} من يشاء بالحياة الأبدية {وَيُمِيتُ} من يشاء بموت الجهل والبعد عن الحضرة {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آل عمران: 156] تحذير عن الميل إلى قول المنكرين واعتقادهم.
{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ} أيها المؤمنون {فِى سَبِيلِ الله} أي فِي الجهاد {أَوْ مُتُّمْ} حتف الأنف وأنتم متلبسون به فعلاً أو نية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 102 - 104}