فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89925 من 466147

وذلك لأنهم حينئذٍ ينقطعون إلى الحق ولا يظهر على كل منهم إلا ما فِي مكمن استعداده كما قيل: عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان ، والخطاب فِي كلا الموضعين للمؤمنين ، وقيل: إن الخطاب الأول: للمنافقين ، والثاني: للمؤمنين وأنه سبحانه إنما خص الصدور بالأولين لأن الصدر معدن الغل والوسوسة فهو أوفق بحال المنافقين ، وخص القلوب بالآخرين لأن القلب مقر الإيمان والاطمئنان وهو أوفق بحال المؤمنين وأن نسبة الإسلام باللسان إلى الإيمان بالجنان كنسبة الصدر إلى القلب قيل: ولهذا قال سبحانه: {والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} [آل عمران: 154] بناءاً على أن المراد به الترهيب والتحذير عن الاتصال بما لا يرضى من تلك الصفات التي يكون الصدر مكمناً لها {إِنَّ الذين تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ التقى الجمعان} جمع الروح وقواها وجمع النفس وقواها {إِنَّمَا استزلهم الشيطان بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ} من الذنوب لأنها تورث الظلمة والشيطان لا مجال له على ابن آدم بالتزيين والوسوسة إلا إذا وجد ظلمة فِي القلب ، ولك أن تبقي الجمعين على ظاهرهما وباقي الإشارة بحاله {وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ} حين استنارت قلوبهم بنور الندم والتوبة {إنَّ الله غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155] وبمقتضى ذلك ظهرت المخالفات وأردفت بالتوبة ليكون ذلك مرآة لظهور صفات الله تعالى.

ومن هنا جاء «لو لم تذنبوا لأتى الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت