فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89923 من 466147

{إِذْ تُصْعِدُونَ} فِي جبل التوجه إلى الحق {وَلاَ تَلْوُونَ} أي لا تلتفتون {على أَحَدٍ} من الأمرين الدنيا والآخرة {والرسول} أي رسول الواردات {يَدْعُوكُمْ} إليّ عباد الله إليّ عباد الله {فأثابكم غَمّاً بِغَمّ} فجازاكم بدل غم الدنيا والآخرة بغم طلب الحق {لّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ على مَا فَاتَكُمْ} من زخارف الدنيا {وَلاَ مَا أصابكم} من صدمات تجلي القهر {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 153] لأنه سبحانه أقرب إليكم منكم {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مّن بَعْدِ الغم أَمَنَةً نُّعَاساً} أي وارداً من ألطافه ظهر فِي صورة النعاس وهو السكينة الرحمانية {يغشى طَائِفَةً مّنْكُمْ} وهم الصادقون فِي الطلب {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} وهم أرباب النفوس فإنهم لا هم لهم سوى حظ نفوسهم واستيفاء لذاتها {يَظُنُّونَ بالله غَيْرَ الحق} بمقتضى سوء استعدادهم {يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأمر مِن شَيْء} أي إن الخلق حالوا بيننا وبين التدبير ولو لم يحولوا لفعلنا ما به صلاحنا {قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للَّهِ} فهو المتصرف وحده حسبما يقتضيه الاستعداد فلا تدبير مع تدبيره ولا وجود لأحد سواه {يُخْفُونَ فِى أَنْفُسِهِم} الخبيثة {مَّا لاَ يُبْدُونَ} بزعمهم لك أيها المرشد الكامل {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَيْء مَّا قُتِلْنَا} بسيف الشهوات {هاهنا} أي فِي هذه النشأة {قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ} وهي منازل العدم الأصلي قبل ظهور هذه التعينات {لَبَرَزَ} على حسب العلم {الذين كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتل} فِي لوح الأزل {إلى مَضَاجِعِهِمْ} [آل عمران: 154] وهي بيداء الشهوات ، فقد قال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الأرض وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كتاب مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} [الحديد: 22] أي نظهرها بهذا التعين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت