عمل الشيطان . فإنه إذا عجز عما ينفعه وصار إلى الأمانيّ الباطلة بقوله: لو كان كذا وكذا ، ولو فعلت كذا ، يفتح عمل الشيطان ، فإن بابه العجز والكسل . ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منهما . وهو مفتاح كل شر ، ويصدر عنهما الهم والحزن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال . فمصدرها كلها عن العجز والكسل ، وعنوانها لو ، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فإن لو تفتح عمل الشيطان ) ، فالمتمني من أعجز الناس وأفلسهم ، فإن المنى رأس أموال المفاليس ، والعجز مفتاح كل شر ، وأصل المعاصي كلها العجز ، فإن العبد يعجز عن أسباب أعمال الطاعات ، وعن الأسباب التي تعرضه عن المعاصي ، ويحول بينها وبينه ، فيقع فِي المعاصي .