فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89908 من 466147

قال القرطبيُّ:"والمغزية: المرأة التي غزا زوجها ، وأتانٌ مُغْزِية: متأخِّرةُ النِّتَاجِ ، ثم تنتج وأغْزَت الناقة إذا عسر لِقَاحُها ، والغَزْو: قصد الشيء ، والمَغْزَى: المَقْصِد ، ويقال: - في النسب إلى الغزو: غَزَوِيّ".

قوله: {لِيَجْعَلَ الله} فِي هذه اللام قولان:

قيل: إنها لام"كَيْ".

وقيل: إنها لام العاقبة والصيرورة ، فعلى القول الأول فِي تعلُّق هذه اللام وجهانِ:

فقيل: التقدير: أوقع ذلك - أي: القول ، أو المعتقد - ليجعله حَسْرَةً ، أو ندمَهم ، كذا قدره أبو البقاء وأجاز الزمخشريُّ أن تتعلق بجملة النفي ، وذلك على معنيين - باعتبار ما يراد باسم الإشارة.

أما الاعتبار الأول ، فإنه قال:"يعني لا تكونوا مثلهم فِي النطق بذلك القول واعتقاده ليجعله اللهُ حَسْرةً فِي قلوبكم خاصَّةً ، ويصون منها قلوبكم"، فجعل ذلك إشارة إلى القول والاعتقاد.

وأما الاعتبار الثاني فإنه قال:"ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى ما دلَّ عليه النَّهْيُّ ، أي: لا تكونوا مثلهم ؛ ليجعلَ اللهُ انتفاء كونكم مثلهم حسرة فِي قلوبهم ؛ لأن مخالفتهم فيما يقولون ويعتقدون مما يغمُّهم ويغيظهم".

وردّ عليه أبو حيان المعنى الأول بالمعنى الثاني الذي ذكره هو ، فقال - بعد ما حكى عنه المعنى الأول: -"وهو كلام شيخ لا تحقيق فيه ؛ لأن جَعْلَ الحسرة لا يكون سبباً للنهي ، إنما يكون سبباً لحصول امتثال النهي ، وهو انتفاء المماثلة ، فحصول ذلك الانتفاء والمخالفة فيما يقولون ويعتقدون ، يحصل عنه ما يغيظهم ويغمهم ، إذ لم توافقهم فيما قالوه واعتقدوه ، لا تضربوا فِي الأرض ولا تغزو ، فالتبسَ على الزمخشريِّ استدعاء انتفاء المماثلة لحصول الانتفاء ، وفَهْم هذا فيه خفاءٌ ودقةٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت