فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89907 من 466147

قوله: {أَوْ كَانُواْ غُزًّى} - بالتشديد - جمع غازٍ - كالرُّكَّع والسُّجَّد - جمع راكع وساجد - وقياسه: غُزَاة كرام ورُمَاة - ولكنهم جملوا المعتل على الصحيح ، فِي نحو ضارب وضُرَّب ، وصائم وصُوَّم.

وقال الزَّهريُّ والحسنُ"غُزًى"- بالتخفيف - وفيها وجهانِ:

الأول: أنه خفف الزاي ، كراهية التثقيل فِي الجمع.

الثاني: أن أصله: غُزاة - كقُضاة ورُماة - ولكنه حذف تاء التأنيث ؛ لأن نفس الصيغة دالَةٌ على الجمع فالتاء مُستغنًى عنها.

قال ابنُ عَطِيَّةَ:"وهذا الحذفُ كثيرٌ فِي كلامهم."

ومنه قول الشاعر يمدح الكسائِي: [الطويل]

أبَى الذَّمَّ أخْلاَقُ الْكِسَائِيِّ ، وَانْتَحَى... بِهِ المَجْدُ أخْلاَقَ الأبُوِّ السَّوابِقِ

يريد: الأبُوَّة - جمع أب - كما أن العمومة جمع عم ، والبُنُوَّة جمع ابن وقد قالوا: ابن ، وبنو"."

ورد عليه أبو حيّان بأن الحذف ليس بكثير ، وأن قوله: حذف التاء من عمومة ، ليس كذلك ، بل الأصل: عموم - من غير تاء - ثم أدخلوا عليها التاء لتأكيد الجمع ، فما جاء على"فعول"- من غير تاء - هو الأصل ، نحو: عموم وفحول ، وما جاء فيه التاء ، فهو الذي يحتاج إلى تأويله بالجمع ، والجمع لم يُبْنَ على هذه التاء ، حتى يُدَّعَى حَذْفُها ، وهذا بخلاف قُضَاة وبابه ؛ فإنه بني عليها ، فيمكن ادعاء الحذف فيه ، وأما أبوة وبُنوة فليسا جَمْعَيْن ، بل مصدرين ، وأما أبُوّ - في البيت - فهو شاذّ عند النحاة من جهة أنه من حقِّهِ أن يُعلَّه ، فيقول:"أبَيّ"بقلب الواوين ياءين ، نحو: عُصِيّ ، ويقال غُزَّاء بالمد أيضاً ، وهو شاذ.

فتحصَّل فِي غازٍ ثلاثة جموع فِي التكسير: غُزَاة كقُضاة ، وغُزًى كصوَّم ، وغُزَّاء كصُوَّام ، وجمع رابع ، وهو جمع سلامة ، والجملة كلُّها فِي محل نصب بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت