فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89897 من 466147

والجواب عنه من وجوه: الأول: أن قوله: {قَالُواْ} تقديره: يقولون فكأنه قيل: لا تكونوا كالذين كفروا ويقولون لإخوانهم كذا وكذا ، وإنما عبر عن المستقبل بلفظ الماضي لفائدتين: أحدهما: أن الشيء الذي يكون لازم الحصول فِي المستقبل فقد يعبر عنه بأنه حدث أو هو حادث قال تعالى: {أتى أَمْرُ الله} [النحل: 1] وقال: {إِنَّكَ مَيّتٌ} [الزمر: 30] فهنا لو وقع التعبير عنه بلفظ المستقل لم يكن فيه مبالغة أما لما وقع التعبير عنه بلفظ الماضي ، دل ذلك على أن جدهم واجتهادهم فِي تقرير الشبهة قد بلغ الغاية ، وصار بسبب ذلك الجد هذا المستقبل كالكائن الواقع.

الفائدة الثانية: إنه تعالى لما عبر عن المستقبل بلفظ الماضي دل ذلك على أنه ليس المقصود الإخبار عن صدور هذا الكلام ، بل المقصود الإخبار عن جدهم واجتهادهم فِي تقرير هذه الشبهة ، فهذا هو الجواب المعتمد عندي ، والله أعلم.

الوجه الثاني فِي الجواب: أن الكلام خرج على سبيل حكاية الحال الماضية ، والمعنى أن إخوانهم إذا ضربوا فِي الأرض ، فالكافرون يقولون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ، فمن أخبر عنهم بعد ذلك لا بد وان يقول: قالوا ، فهذا هو المراد بقولنا: خرج هذا الكلام على سبيل حكاية الحال الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت