فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89868 من 466147

ارجعوا إلى إخوانكم، وادخلوا في دينهم. وعن الحسن البصري رضي الله عنه: إن تستنصحوا اليهود والنصارى، وتقبلوا منهم لأنهم كانوا يستغوونكم ويوقعون لكم الشبه في الدين، ويقولون: لو كان نبيا حقا لما غلب ولما أصابه وأصحابه ما أصابهم، وإنما هو رجل حاله كحال غيره من الناس، يوما له ويوما عليه.

وعن السدي: إن تستكينوا لأبي سفيان وأصحابه وتستأمنوهم يردوكم إلى دينكم.

نزول الآية (151) :

قال السدي: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة،

انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق، ثم إنهم ندموا وقالوا: بئس ما صنعنا، قتلناهم حتى إذا لم يبق إلا الشرذمة تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فلما عزموا على ذلك، ألقى الله تعالى في قلوبهم الرعب، حتى رجعوا عما هموا به، وأنزل الله تعالى هذه الآية: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ.

المناسبة:

تستمر الآيات في تبيان عظات غزوة أحد والدروس المستفادة منها، فلما أمر الله تعالى بالاقتداء بمن تقدم من أنصار الأنبياء، حذّر من طاعة الكافرين وهم مشركو العرب واليهود والنصارى والمنافقون الذين تآمروا على الدعوة الإسلامية بتثبيط عزائم المؤمنين.

التفسير والبيان:

يحذر الله تعالى عباده المؤمنين من طاعة الكافرين والمنافقين، فإن طاعتهم تورث الردى في الدنيا والآخرة، لذا قال: يا أيها المؤمنون إن تطيعوا الذين كفروا بدينكم وجحدوا نبوة نبيكم كأبي سفيان وأصحابه وعبد الله بن أبي زعيم المنافقين وأتباعه، ورؤوس اليهود والنصارى، يردوكم كافرين بعد الإيمان، فتصبحوا خاسرين في الدنيا بذل الكفر بعد عزة الإسلام، وتحكم العدو فيكم، وحرمانكم من متعة الملك والتمكين في الأرض، المذكورين في وعد الله المؤمنين الصادقين: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً [النور 24/ 55] وخاسرين في الآخرين أيضا بحرمانكم من نعيم الله وثوابه وتعرضكم لعذاب الله وعقابه في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت