فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89844 من 466147

وخلاصة الكلام هنا: فعل الله سبحانه وتعالى بكم ما أصابكم يوم أحد من القتل والجراح ليكون القتل عاقبة من انتهت آجالهم، وليمتحن ما في صدور المؤمنين من الإخلاص وعدمه، فيظهر ما انطوت عليه من ضعف وقوة، ويمحص ما في قلوبهم من الوساوس، ويطهرها حتى تصل إلى الغاية القصوى من الإيقان، وفي المثل المشهور:"لا تكرهوا الفتن فإنها حصاد المنافقين". {وَاللَّهُ عَلِيمٌ}

سبحانه وتعالى {بِذَاتِ الصُّدُورِ} ؛ أي: عالم بالسرائر والضمائر الخفية التي لا تكاد تفارق الصدور، بل تلازمها وتصاحبها، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. وفي هذا ترغيبٌ، وترهيبٌ، وتنبيهٌ، إلى أنَّ الله سبحانه وتعالى غنيٌّ عن الابتلاء، والامتحان، وإنما يظهر ذلك على هذه الصورة لحكم يعلمها كتمرين المؤمنين على الصبر، وتحمل المشاق وإظهار حال المنافقين؛ لأنَّ الحقائق قد تخفى على أربابها، فينخدعون للشعور العارض بدون تمحيصٍ، ولا ابتلاء كما انخدع الذين تمنوا الموت من قبل أن يلقوه كما تقدم

155 - {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا} وأدبروا، وهربوا، وانهزموا، {مِنْكُمْ} أيَّها المسلمون {يَوْمَ الْتَقَى} والتحم، وتقاتل {الْجَمْعَانِ} ؛ أي: جمع المسلمين، وجمع الكفار، وهو يوم أحد فهو خطاب لمن كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المؤمنين يوم أحد بأحدٍ، وكان قد انهزم أكثر المسلمين، ولم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة عشر رجلًا، وقيل: أربعة عشر من المهاجرين سبعةٌ ومن الأنصار سبعةٌ، فمن المهاجرين: أبو بكر، وعمر، وعلي، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم والباقون من الأنصار، وهم سبعة: الحباب بن المنذر، وأبو دجانة، وعاصم بن ثابت، والحارث بن الصَّمَّةِ، وسهل بن حنيف، وأسيد بن حضير، وسعد بن معاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت