فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89805 من 466147

فهو إذن يحدد العلاقات بين المؤمنين والكافرين، وتبين مقدمة المقطع أن طاعة الكافرين توصل إلى الردة عن الإسلام. فالصلة بين مقدمة المقطع وبين المجموعة السابقة عليه واضحة، إذ المجموعة السابقة تقول: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فالآيات تنبهنا على كل ما يؤدي إلى الردة، وفيها وعد بالنصر، ثم تبين تتمة المقطع شروط النصر من خلال ما حدث يوم أحد، فيوم أحد صدق الله وعده، فنصر المسلمين ولكن ماذا فعل المسلمون؟ لقد ارتكبوا مجموعة أخطاء أدت بهم إلى الفشل، وإذن فالوعد بالنصر على الكافرين مشروط بشروط، ولذلك ختم المقطع بقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ.

يبدأ المقطع بالآية (149) وينتهي بنهاية الآية (155) . وهو يتألف من مقدمة وفقرة وهذا هو المقطع: -

«المقدمة»

[سورة آل عمران (3) : الآيات 149 إلى 151]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ(149) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150)

كلمة في السياق:

في هذه الآيات حذر الله تعالى عباده المؤمنين من طاعة الكافرين والمنافقين، فإن طاعتهم تورث الخسران في الدنيا والآخرة، ثم أمرهم بطاعته وموالاته، والاستعانة به، والتوكل عليه، ثم بشرهم بأنه سيلقي في قلوب أعدائهم الخوف منهم، والذلة لهم بسبب كفرهم، وشركهم مع ما ادخره لهم في الدار الآخرة من العذاب والنكال. ثم ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت