إِلَى مَضَاجِعِهِمْ أَيْ لَمَا حَصَلَ الْقَتْلُ الثَّابِتُ فِي عِلْمِ اللهِ - تَعَالَى - إِلَّا بِبُرُوزِهِمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ إِلَى مَوَاضِعِ الْقِتَالِ الَّتِي يُصْرَعُونَ فِيهَا . وَبُرُوزُهُمْ هَذَا مِنْ أَعْمَالِهِمُ الِاخْتِيَارِيَّةِ: فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مُحَالٌ وَلَا نَصْرٌ لِمَذْهَبٍ عَلَى مَذْهَبٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ جَامِعَةٌ لِلْحَقَائِقِ
مُسْتَعْلِيَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ ، مُبْطِلَةٌ لِكُلٍّ مِنْ دَعْوَى الْجَبْرِ الْمَحْضِ وَالتَّعْطِيلِ الْمَحْضِ وَدَعْوَى الذَّبْذَبَةِ بَيْنَهُمَا . وَيُؤَيِّدُ إِثْبَاتَهَا لِحَقِيقَةِ عَمَلِ الْإِنْسَانِ وَاخْتِيَارِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ التَّالِيَةُ وَهِيَ: