وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (ذاتُ الصدور) ، تحتمل معنيين: أحدهما: أن (ذات الصدور) هي: الصدور؛ لأن ذاتَ الشيء نَفْسُهُ، وعَيْنهُ. يقال: (فَهَمتُ ذاتَ كلامك) ، كما يقال: (نَفْسَ كلامك) . قال الشاعر:
نَطُوفُ بِذَاتِ البيتِ والخَيْرُ ظاهِرُ
أي: البيت نفسه. وفيه معنى التأكيد. فيكون المعنى: واللهُ عليمٌ بالصدور.
والثاني: أنَّ (ذاتَ الصدور) : الأشياء التي في الصدور، وهي الأسرار والضمائر، وهي (ذات الصدور) ؛ لأنها فيها، تَحُلُّها وتصاحبها وصاحب الشيء: (ذُوهُ) ، وصاحبته: (ذاته) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 68 - 100} .